0



مقدمة الكتاب :
 814
لا نبعد إذا قلنا إن القاضي عياضا – رحمه الله – يكاد أن يكون أشهر الأعلام في تاريخنا العلمي على الإطلاق، فقد طارت شهرته في عصره وبعد عصره بالمغرب والمشرق على السواء، وكتب – بحق – لمؤلفاته، ورزق بعضها – كالشفا – من الحظوة و "السر" وحسن القبول والتلقي لدى الخواص والعوام مالم يرزقه – فيما نحسب – مؤلف مغربي آخر، آية ذلك هذه النسخ الخطية – من الشفا – التي تزخر بها الخزائن في كل مكان، وان من الأعلام من تسمو بسببهم أوطانهم، وتذكر بفضلهم بلدانهم وهذه حال قاضينا عياض الذي قيل فيه: "لولا عياض لما ذكر المغرب".
ومن هنا كان من المتوقع أن تؤلف في القاضي عياض "سيرة" أو أكثر من سيرة للتعريف بأحواله، وبسط أخباره وعرض أثاره وأعماله بيد أن ما أنتهى إلينا في هذا الشأن يعد يسيراً بالنسبة إلى ما كنا نتوقع، وبالنظر إلى ما يستحقه عياض، فنحن لا نعرف من التأليف المفردة في سيرة هذا " العالم الفرد" إلا مؤلفين:
أولهما من عمل ولده أبي عبد الله محمد، وهو هذا الذي ننشره اليوم إحياء لذكرى عياض من جهة وإنصافاً لحق ولده محمد من جهة ثانية.
وثانيهما هو "أزهار الرياض، في أخبار عياض" لشهاب الدين أحمد بن محمد المقري الذي خص بالتأليف – خلال القرن الحادي عشر – علمين كبيرين أصبحا محورين للثقافة المغربية والأندلسية وهما عياض وابن الخطيب.
وقد كان حرياً بالقاضي عياض – رحمه الله – أن يكتب سيرته – كما صنع كثير من الأعلام في المشرق والمغرب – ولكن بيدو أن ثمة مانعاً أو موانع صرفته عن التعريف بنفسه، على أنه عني بتدوين جانب من جوانب سيرته، واهتم بتقييد فترة من فترات حياته – بطريقة غير مباشرة – وذلك في كتابه المعرف باسم "الغنية" فهو عبارة عما يسمى بالبرنامج والفهرست والمشيخة، عرف فيه بأشياخه الذين عنهم قراءة وسماعاً ومناولة وإجازة ومن كتب إليه ممن لم يلقه، وذكر فيه – كما يقول في مقدمته – "من خير كل واحد منهم ما يعطي الحال وفقه بطرف من الاختصار والإيجاز، بحكم ما أدت إليه الحال من الرحلة والانحفاز".
بيانات الكتاب :



أسم الكتاب : التعريف بالقاضي عياض
أسم الكاتب : محمدبن شريف
الناشر : منشورات وزارة الثقافة و الشئون الاسلامية
عدد الصفحات :  214  صفحة
حجم الكتاب :  3 ميجا بايت
تحميل كتاب التعريف بالقاضي عياض

روابط تحميل كتاب التعريف بالقاضي عياض



أشترى كتبك الورقية بخصومات كبيرة وتوصيل لباب بيتك

قراءة اونلاين

Post a Comment

 
Top