0
مقدمة الكتاب :
 655
المقدمة
لماذا نحتاج للجاذبية الشخصية (الكاريزما) في الألفية الجديدة؟ سؤال وجيه!
منذ عدة سنوات, عندما طُلب مني تأليف كتاب عن الجاذبية الشخصية, اكتشفت تناقضا مدهشاً: على الرغم من أن الناس من كل الأعمار وفي كل مستويات الإنجاز كانوا يتطلعون بشغف لاكتساب الجاذبية الشخصية وتحسين حياتهم, فإن معظم الأكاديميين ورجال الإعلام إما أنهم لم يعلموا شيئاً عن هذا الموضوع وإما أنهم يترفعون عنه تماماً بوصفه موضوعاً تافهاً!
ومع أن الطبعة الأولى من هذا الكتاب لاقت استحساناً كبيراً فإن رد الفعل المبدئي للعديد من مقدمي البرامج الحوارية وكاتبي الأعمدة في الصحف كان يتراوح بين الشك والعدائية. وكانت العبارة الشائعة التي تقال لي: "لا يستطيع الإنسان أن يكتسب الجاذبية الشخصية, فإما أن يتمتع بها أولا – يجب أن يكون مخلوقاً بها!". وقد انتابني شعور بأن هؤلاء الأشخاص المشهورين أحسوا بأن الحقوق التي خولتها لهم الموهبة كانت مهددة بفكرة أن الأشخاص "العاديين" يمكن أن يتعلموا كيف يستغلون جاذبيتهم الداخلية؛ ويصبحون أكثر ديناميكية وإثارة ونجاحاً.
معظم الناس يتذكرون كلمة "كاريزما" مرتبطة بآل كيندي, ولكنها لم تكن قد ظهرت في أي مكان آخر في ذلك الوقت. ففي الستينات من القرن العشرين,. عندما أرسلت الكاتبة الذكية جويس إنجلسون روايتها الأولى – التي كانت قد نشرت لتوها – إلى الكلية التي تخرجت منها لنقدها, هوجمت نتيجة استخدامها لكلمة "كاريزما"! وكتب أستاذها بازدراء "من أين أتت بهذه الكلمة! إنها بالتأكيد لم تتعلمها هنا .. في بارناردا!" ( في الواقع لقد تعلمتها هناك, عندما درست ماكس ويبر, الذي كتب عن الكاريزما السياسية في بداية العشرينات من القرن العشرين) وحتى عام 1990, عندما أكملت رسالة الدكتوراه الخاصة بي في علم النفس والتواصل, لم يكن في قاعدة بيانات Psych Index إدخالاً لكلمة كاريزما.
إذن فالكاريزما, لوقت طويل من حياتنا, كانت كلمة غير ملحوظة أو مشكوكاً في أمرها أو مدهشة بشكل غامض, أو الصفات الثلاث معاً. وقد عمق العباقرة والحكام الديكتاتوريون والقادة في الجماعات الانتحارية – الذين يستغلون الكاريزما الخاصة بهم – إحساس العامة بعدم الثقة في الكاريزما.
ولكن مع التطور الشديد في الاتصالات وانفتاح العالم أمامنا وازدياد إدراكنا ووعينا بمعلومات كثيرة للغاية, أصبحت الكاريزما كلمة طنانة ساحرة ورمزاً لامعاً للقبول الغامض الفوري للأشخاص والمنتجات والأفكار الجديدة. وتُعجل الآلة الإعلامية اليوم الشهرة على التليفزيون وفي الصحافة وحتى على الإنترنت, إذ يسرع لتغليف كل مرشح جديد بوصفه على الفور بأنه شخصية كاريزمية (سواء كان يستحق هذا الوصف أو لا). بل إنه في السنوات العشر الأخيرة زاد استخدام كلمة كاريزما بنسبة تزيد عن 100 في المائة في الولايات المتحدة وحدها, طبقا لبحث أجراه الإعلام في سبعة آلاف جريدة ومنشور وأصبحت كتب تعليم الذات والدراسات العملية حول القيادة تتضمن مقالات عن طبيعة الكاريزما ونظريات عامة عن كيفية تطويرها؛ خلاصة القول أن الكاريزما أصبحت جزءاً لا غنى عنه من ثقافتنا اليوم.
بيانات الكتاب :



أسم الكتاب : الأسرار الجديدة - الكاريزما
أسم الكاتب : وليام سافير
الناشر : مكتبة جرير
عدد الصفحات : 345 عدد الصفحات
حجم الكتاب : 11 ميجابايت
تحميل كتاب الأسرار الجديدة - الكاريزما

روابط تحميل كتاب الأسرار الجديدة - الكاريزما



أشترى كتبك الورقية بخصومات كبيرة وتوصيل لباب بيتك


إرسال تعليق

 
Top