0



مقدمة الكتاب :
1306هذا الكتاب سيتناول أهم الاسئلة – وأكثرها شيوعا وتكرارا – المتعلقة بتطوير الاسلحة النووية, إلى جانب السياسات التي تمخضت عنها وترتكز هذه المناقشة على فرضية منطقية واحدة مفادها: أن الاسلحة النووية لا تزال مهمة, صحيح أن الاسلحة النووية لم تستخدم في أعمال الحرب منذ أن ألقيت القنبلتان الذريتان على كل من هيروشيما وناجازاكي منذ اكثر من ستين عاماً. إلا أن المخاوف الواقعية بشأن إمكانية استخدام هذه الاسلحة ظلت حاضرة على نحو جلي على المسرح العالمي وقد عبر ليزلي اسبن – أول وزير دفاع في إدارة الرئيس بيل كلينتون – عن الأمر على نحو ملائم بقوله: "لقد انقضت الحرب الباردة, وذهب الاتحاد السوفييتي إلى غير رجعة, لكن بكل تأكيد لا يعني انقضاء الحرب الباردة أن الحقبة النووية قد ولت هي الأخرى". فرغم كل الجهود المبذولة لتقليص مخزون الاسلحة النووية إلى الصفر, فإنه في المستقبل المنظور ستظل القنابل النووية موجودة فربما ولت الأيام التي كان فيها التعايش مع وجود القنابل النووية يعني – حسب كلمات وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين اولبرايت – أننا "كنا نعلم كل ليلة أنه في غضون دقائق – ربما بسبب سوء فهم ما – من الممكن أن ينتهي عالمنا ولا نرى ضوء النار". لكن رغم تراجع خطر نشوب حرب نووية فإن هذا الخطر لم يتلاشى تماماً. فرغم الجهود المبذولة لم تتعد فكرة  العالم الخالي من الاسلحة النووية كونها مجرد حلم جميل. بل في الواقع ووفق استطلاع لآراء الخبراء النوويين أجرته لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي في عام 2005 فإن احتمال ان يشهد العالم ضربة نووية في غضون السنوات العشر القادمة يصل إلى 29% ولا يخالف هذا الإجماع في الرأي إلا قليلون.
تظل التهديدات النووية جزءا أساسيا في العلاقات بين العديد من الدول, كما يلوح خطر أن تزداد في الأهمية وانتشار الأسلحة النووية سيكون من شأنه على الارجح التسبب في نتيجتين مشئومتين؛ تتمثل أولاهما في احتمال حصول الإرهابيين على اسلحة نووية وهو التهديد الذي أطل برأسه بوضوح في أعقاب احداث الحادي عشر من سبتمبر بطبيعة الحال لم ينجح أتباع اسامة بن لادن بعد في شن هجوم نووي لكن وفق تقارير المحللين ليس السبب هو عجزهم عن هذا فباستخدام كمية صغيرة من اليورانيوم المخصب ومقدار قليل من التجهيزات العسكرية المتاحة عبر الانترنت وفريق صغير من الارهابيين المكرسين جهودهم لهذا الغرض يمكنهم تجميع قنبلة نووية في غضون أشهر قلائل, ثم توصيلها إلى وجهتها المقصودة؛ إما عن طريق الجو أو البحر أو السكك الحديدية أو الطرق البرية وسيكون تأثير مثل هذا الهجوم إذا جرى في قلب نيويورك او لندن رهيبا إلى درجة لا تصدق.
بيانات الكتاب :
أسم الكتاب : الاسلحة النووية
أسم الكاتب : جوزيف إم سيراكوسا
الناشر : مؤسسة هنداوي
عدد الصفحات :  148 صفحة
حجم الكتاب :  11 ميجا بايت
تحميل كتاب الاسلحة النووية

روابط تحميل كتاب الاسلحة النووية


أشترى كتبك الورقية بخصومات كبيرة وتوصيل لباب بيتك





إرسال تعليق

 
Top